Image
2019-10-24

 

فريق الإعداد – أوراق عربيّة

 

 

مرحبًا يا أصدقاء، كيف حالكم؟

هل سمعتم نشرة الأخبار اليوم؟ كانت تتحدّثُ عن رجل إطفاءٍ أنقذ حياة طفلٍ بشجاعةٍ عجيبة! اسمه عليُّ وصورتُه منتشرة في العديد من الصّحف. قصّةُ عليٍّ شيّقةٌ جدًّا! اقرأوها.

 

هل تبدو لكم الجمل في قصة عليّ سهلة ومفهومة؟

إذا كان الجواب نعم فتهانينا!

أنتم تُدركون مفهوم الإضافة في اللغة العربية جيّدًا، ولكن دعونا نتذكّر بعض الأمور الهامّة معًا:

 

ما هي الإضافة؟

الإضافة في اللغة العربيّة هي تركيبٌ اسميّ ينتج من ربط اسمين معًا.

التراكيب التالية هي تراكيب إضافة مرّت معنا في قصّة عليّ:

 

نشرةُ الأخبارِ

رجلُ إطفاءٍ

حياةَ طفلٍ

قصةُ عليٍّ

اسمه

 

هل لاحظتم أن الإضافة في التراكيب السابقة كانت على هذا النحو؟

اسم + اسم أو اسم + ضمير

بالمناسبة الجزء الأول من التركيب هو المُضاف أما الجزء الثاني فاسمه المُضاف إليه.

نشرةُ الأخبار

نشرةُ: مضاف

الأخبارِ: مضاف إليه

 

رجلُ إطفاءٍ

رجلُ: مضاف

إطفاءٍ: مضاف إليه

 

اسمُه

اسمُ: مضاف

ـه: مضاف إليه

 

ممتاز الآن سنستخدم الأسماء الصحيحة في مفهوم الإضافة.

 

حسنًا، هل لاحظتم أيضًا أن المضاف إليه يكون نكرةً أحيانًا ومعرفةً أحيانًا أخرى؟

نشرةُ الأخبار : المضاف إليه معرفة

رجل إطفاءٍ: المضاف إليه نكرة

 

ما الفرق بين الإضافة إلى المعرفة والإضافة إلى النكرة إذن؟

 

للإجابة عن هذا السؤال علينا أن نتحدّث عن أغراض الإضافة أوّلًا:

الإضافة في العربيّة لها فائدتان رئيسيتان:

التعريف والتخصيص.

وسنضيف لكم نحن فائدةً جديدةً وهي الملكيّة!

 

التعريف:

لقد ذكرنا في درس المعرفة والنكرة أن المعرفة في اللغة العربية ستة أنواع أحدها الاسم المُضاف إلى معرفة.

ولنفهم ذلك أكثر دعونا نرجع إلى نشرة الأخبار وقصّة عليّ.

لقد قلنا نشرة وهي نكرة، ولكنكم عرفتم عن أي نشرة نتحدّث، فكيف يكون ذلك ممكنًا؟

تحوّلت "نشرة" إلى المعرفة لأنها أضيفت إلى اسم معرفة "الأخبار".

وكذلك قصة في قصة عليّ

تحوّلت قصة إلى من نكرة إلى معرفة لأنها أضيفت إلى معرفة "عليّ".

ولذلك فهمنا تمامًا أي نشرة وأي قصة يقصد المتكلم.

 

انظر ورقة العمل (الإضافة إلى اسم معرفة)

إليكم المزيد من الأمثلة:

جوّ القاهرةِ حارُّ.

بابُ البيتِ مغلقٌ.

صوتُ الطّفلِ مُزعِجٌ.

في الجمل السّابقة أصبح المضاف معرفة لأنه أضيف إلى معرفة.

 

لننتقل الآن إلى معنى التّخصيص:

 

هل تذكرون عندما قلت لكم أن القصة تتحدّثُ عن رجل إطفاءٍ أنقذَ حياةَ طفلٍ؟

 

هل عرفتم عن أي رجلٍ أتحدّثُ بالضبط؟

لا لم تعرفوا من هو الرّجل بالتأكيد، ولكنكم عرفتم ما تخصّصه، ليس رجل أعمالٍ ولا رجل سياسةٍ، بل رجل إطفاءٍ.

وماذا أنقذ رجل الإطفاء؟ هل عرفتم حياة من بالضبط أو نوعها فقط؟

عرفتم النوع فقط، حياةُ طفلٍ، حياةُ نكرة وبقيت نكرة حتى بعد الإضافة.

 

انظر ورقة العمل (الإضافة إلى اسم نكرة)

 

أريد أن أضيف معنى آخر نستخدم الإضافة من أجله كثيرًا، إنّه الملكيّة:

لنتأمل هذه الأمثلة معًا:

 

سيّارةُ أحمد حديثة.

ضاع قلمي.

 

في الجملة الأولى، أضيفت سيارة إلى أحمد

أحمد اسم علم، يعني أنه معرفة

سيّارةُ أصبحت معرفة إذن.

هذا صحيح! وهل لاحظتم معنى آخر في التركيب إلى جانب المعرفة؟

أظن بأنكم لاحظتم أن تركيب الإضافة هنا يفيد الملكية أيضًا.

فإن سألنا سيّارةُ من؟ نُجيب: سيارة أحمد.

انظر ورقة العمل (الإضافة إلى اسم علم)

 

والشيء ذاته مع الجملة الثانية: ضاع قلمي.

قلم أضيفت إلى ضمير "ـي"

والضمير معرفة،

فأصبحت كلمة قلم معرفة أيضًا، وفي نفس الوقت هناك إشارة للملكية.

 

انظر ورقة العمل (الإضافة إلى ضمير)

 

نفهم من هذا الكلام أن الإضافة إلى اسم علمٍ أو إلى ضمير تفيد التعريف والملكية أيضًا.

نفهم كذلك أنّ الإضافة تكون على الأشكال التالية:

  • اسم نكرة + اسم نكرة

مثال: سيّارةُ إسعافٍ

الفائدة: التخصيص

 

  • اسم نكرة + اسم معرفة (عام)

مثال: منظرُ الغروبِ

الفائدة: التعريف

 

  • اسم نكرة + اسم معرفة (اسم علم)

مثال: سيارةُ هاشمٍ

الفائدة: التعريف مع بيان الملكية

 

  • اسم نكرة + اسم معرفة (ضمير)

مثال: صديقه مشهورٌ

الفائدة: التعريف مع بيان الملكيّة

هل لاحظتم أن المُضاف نكرة في جميع الأمثلة السّابقة؟

نعم، المُضاف دائمًا نكرة إلا في حالة واحدة فقط:

أن يكون اسم مشتقًّا، مثل اسم الفاعل أو اسم المفعول.

طويل القامةِ

يمكن أن نقول أيضًا:

الطويل القامةِ

وهذا هو الاستثناء الوحيد الذي يكون فيه المضاف معرفة.

 

ربّما لاحظتم أيضًا أن الاسم المضاف لا يحمل التنوين أبدًا،

سيارةٌ

سيارةُ إسعافٍ

 

كتابٌ

كتابُ الطّالبِ

 

عشّاقُ الإعراب ينتظرون هذا القسم من الدّرس بلا شك...

 

إعراب تركيب الإضافة:

قلنا بأن تركيب الإضافة يتكوّن من مُضاف ومضافٍ إليه، وفي الحقيقة هذه الكلمات هي نصف الإعراب، لم يبقَ إلا القليل...

 

إعراب المُضاف:

يعربُ المضاف بحسب موقعه في الجملة، فقد يكون فاعلًا مرفوعًا أو مفعولًا به منصوبًا، أو مبتدأً أو خبرًا مرفوعين أو صفةً أو أيَّ شيءٍ آخر,

ولكن، في نهاية الإعراب يجب أن نضيف عبارة "وهو مضاف".

 

أمّا المُضاف إليه فإعرابه ثابتٌ لا يتغيّر وحركته الجرُّ دائمًا:

"مضاف إليه مجرور"

 

أمثلة:

  • أشعةُ الشّمسِ مفيدةٌ.

أشعةُ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وهو مضاف.

الشّمسِ: مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة على آخره.

 

  • العدلُ أساسُ الحكمِ.

أساسُ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمّة الظاهرة على آخره وهو مضاف.

الحكمِ: مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة على آخره.

 

  • جاءَ طبيبُ الحيِّ.

طبيبُ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمّة الظاهرة على آخره وهو مضاف.

الحيِّ: مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة على آخره.

 

أمّا في حالة الإضافة إلى ضمير، فيكون الإعراب كما يلي:

  • اسمُه أحمد.

اسمُ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وهو مضاف.

ـه: ضمير متّصل مبني في محلّ جر مضاف إليه.

 

  • قابلتُ صديقَهُ.

صديقَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف.

ـه: ضمير متّصل مبني في محلّ جر مضاف إليه.

 

إليكم هذا السؤال المحيّر، هل يمكن أن تكون الكلمة مُضافًا ومضافًا إليه في نفس الوقت؟

نعم ممكن، تأمّلوا هذه الجملة وإعرابها:

  • القناعةُ أساسُ سعادةِ الإنسان.

القناعةُ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

أساسُ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمّة الظاهرة على آخره وهو مضاف.

سعادةِ: مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة وهو مضاف.

الإنسانِ: مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الكسرة الظاهرة على آخره.

 

كم كان ذلك الإعراب ممتعًا! لا بدَّ أنّكم تتفقون معي.

 

وأخيرًا إليكم هذه المعلومة التي ستسهّل عليكم تحديد المضاف والمُضاف إليه:

بعض الكلمات تكون دائمًا مضافة، مثل:

 

ظروف الزمان والمكان:

فوق، تحت، قبل، بعد، بين ...

 

وضعتُ الكتاب فوق الطاولةِ.

الطاولة: مضاف إليه

 

كلمات أخرى:

بعض، كلّ، كلا، كلتا، دون، سوى، غير، جميع، نحوَ، حوالي ...

كل الطلابِ هنا.

الطلاب: مضاف إليه

 

الخلاصة:

  • الإضافة في اللغة العربيّة هي تركيبٌ اسميّ ينتج من ربط اسمين معًا.
  • الإضافة في العربيّة لها فائدتان رئيسيتان: التعريف أو التّخصيص.
  • الإضافة إلى المعرفة تفيد التعريف.
  • الإضافة إلى النّكرة تفيد التخصيص.
  • الإضافة إلى اسم العلم وإلى الضمير تفيد الملكيّة.
  • لا نضع التنوين على المُضاف.
  • المُضاف دائمًا نكرة إلا إذا كان مشتقًا.
  • يُعرب المضاف بحسب موقعه من الجملة.
  • المُضاف إليه دائمًا مجرور.
  • ظروف الزمان والمكان تكون مضافة وما بعدها مضاف إليه.
  • بعض الكلمات تكون مضافة دائمًا، وما بعدها مضاف إليه مثل:

بعض، كلّ، كلا، كلتا، دون، سوى، غير، جميع، نحوَ، حوالي

 

لا تنسَوا تحميل التدريبات:

الإضافة / تدريبات

 

انتهينا!

مع السّلامة!